مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

1093

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

موضعه في تعبئة عسكر الحسين عليه السلام يوم عاشوراء وكان مع الحسين فرس يدعى لاحقاً ، يقال إنّ عبيداللَّه بن الحرّ أعطاه إيّاه حين لقيه ، فحمل عليه ابنه عليّ بن الحسين ، ثمّ دعا براحلته ، فركبها ونادى بأعلى صوته : أيّها النّاس ! اسمعوا قولي ، فتكلّم بكلام عدّد فيه فضل أهل بيته ، ثمّ قال : أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ، أو بمال استهلكته أو بقصاص من جراحة جرحتها ؟ فجعلوا لا يكلِّمونه . ثمّ نادى : يا شبث بن ربعيّ ، يا حجّار بن أبجر ، يا قيس بن الأشعث ، يا يزيد بن الحارث ، ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعت الثّمار واخضرّ الجناب وطَمَتِ الآجام ، وإنّما تَقْدم على جند لك مجنّد ؟ قالوا : لم نفعل ، ثمّ قال : أيّها النّاس ، إذ كرهتموني ، فدعوني أنصرف إلى مأمني ، فقال له قيس بن الأشعث : أوَلا تنزل على حكم بني عمّك فإنّهم لن يُروك إلّاما تحبّ . فقال : إنّك أخو أخيك ، أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل الّذي غرّه أخوك ، واللَّه لا أعطي بيدي إعطاء الذّليل ، ولا أفرّ فرار العبد ، عباد اللَّه ، « وإنِّي عُذْتُ بربّي وربّكم أن ترجمونْ * وإن لم تُؤمِنوا لي فاعتزلونْ » « 1 » . وبكين أخواته ، فسكّتهنّ ، ثمّ قال : لا يبعد اللَّه ابن عبّاس ، وكان نهاه أن يخرجهنّ معه . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 396 - 397 ؛ أنساب الأشراف ، 3 / 188 قال أبو مخنف : فحدّثني عبداللَّه بن عاصم ، قال : حدّثني الضّحّاك المِشرقيّ ، قال : لمّا أقبلوا نحونا فنظروا إلى النّار تضرم في الحطب والقصب الّذي كنّا ألهبنا فيه النّار من ورائنا لئلّا يأتونا من خلفنا ، إذ أقبل إلينا منهم رجل يركض على فرس كامل الأداة ، فلم يكلِّمنا حتّى مرّ على أبياتنا ، فنظر إلى أبياتنا ، فإذا هو لا يرى إلّاحطباً تلتهب النّار

--> ( 1 ) - سورة الدّخّان : 20 - 21 .